style1 style2 style2
الرقم المجاني: 0340 244 800

 شعراء مكة المكرمة


محمد بن سرور الصبّان
1316 هـ – 1391 هـ

الشاعر المكي الأديب

محمد محمد فال / مجلة قبول يا حاج

   ولد محمد بن سرور في شهر ذي القعدة سنة 1316 هـ بمدينة القنفذة ثم انتقلت أسرته إلى جده عام 1320 هـ ولما نشئت الحرب العثمانية الإيطالية انتقلت أسرته إلى مكة و بها نشأ وترعرع و فيها أخذ علومه الأولية ثم التحق بمدرسة الخياط ليتلقي مزيداً من العلوم ، وفي سنة 1336 هـ عُين كاتب يومية بإدارة مكه ثم رقُي إلى وظيفة محاسب . ولمّا شكلت حكومة جلالة الملك عبد العزيز طّيب الله ثراه البلدية عام 1343 هـ عين بنفس الوظيفة مارس الأعمال التجارية الحرة إلى أن عين رئيساً لقلم التحريرات بوزارة المالية ثم مديراً لإدارتها .
   كان من دعاة النهضة الفكرية في الحجاز وفي أوائل الأدباء الذين سعو إلى نشر إنتاج الشباب ومن شعراء وأدباء بلده ووطنه .
أسس مكتبة تجارية لبيع الكتب في مكه ووكل أمر أدارتها إلى أخيه الشيخ عبد الله سرور وجلب مطبعة خاصة لطبع مصحف ( أم القرى – مكه ) الذي نسخة الخطاط الشهيد محمد طاهر الكردي ونشر كثير من مؤلفات أدباء الحجاز .
   تولي محمد سرور منصب وزارة المالية في عهد الملك فيصل كما تولي أمانة رابطة العالم الإسلامي إبّان تأسيسها ، وبقي يشغل هذا المنصب إلى أن توفي رحمة الله سنة 1391 هـ في القاهرة ونقل جثمانه إلى مكه ودفن في مقابر المعلى .
   ترك الصّبان آثارا قيمة أغلبها في الجانب الأدبي منها :
1. أدب الحجاز طبع القاهرة سنة 1344 هـ ، وهو أول كتاب صدر في العصر الحديث ليؤرخ بداية الحركة الأدبية في الحجاز ثم طبع في جده أيضا سنة 1387 هـ .
2. العرض : وهو مجموعة من الآراء في اللغة العربية كتبها أدباء الحجاز طبع سنة 1345 هـ في القاهرة .
3. مجموعة من المقالات والمقاصد طبع سنة 1355 هـ في القاهرة .

 

شعر الشاعر الصبّان

من شعر محمد سرور

قصيدة رائعة أولها :

يا ليل صمتك راحة         للموجعين أسي وكربا
 خففت من آلامهم           و وسعتهم رفقاً وحبّا
أو ما ترى حدث الزما     ن أمضهم عسفا وغلبا
ومنها :
يا ليل ما للبدر يمـــ         رح في السما شرقا وعزبا
تبدو فتضحك ساخراً       منها وطوراً قد تحبا
تعلو على متن السحا       ب يسوقها سربا فسربا
أتراه يعبث كالوليد         فليس يخشي بعد عيبا
ومنها :
يا ليل لو أن الغزا          لة سّرها قد كان غيبا
لم تفش من مكنونها        أمرا ولم تأت عيبا
لغدت بنا الآكل تضرب     في الورى جمعاً وصحباً

ومن شعره الرائع في الغزل :

أنا لا أزال شقي حسك   هائماً في كل واد
زعم العواذل أنني        أسلو وأجنح للرفاد
كذبوا وحقك لست  أقدر أن أعيش بين فؤاد
ولسوف أصبر للمصا   ئب والكوارث والبعاد
حتى أراك ممتعاً         بالعز ما بين الفؤاد
ومن شعره :
ويل أم العزول يطلب منّي   ما تكون السماء أقرب منة
كيف أسلو غذاء نفسي وقلبي   ذاب وجدا فمن يرفه عنه
ومن شعره في الفخر :
كأن لي مال وجاه وندى   وسماح فوق وصف الواصفين
أجمع المال لكي أنفقه      في مواساة العباد البائسين
فكأني حاتم في قومه       أهرف الأهوال في وجه قمين
يلهج الناس بشكري دائماً   ويعيش بفعلي آمنيس