style1 style2 style2
SAUDI PRESS AGENCY (SPA) ENDS TRANSMISSION FOR TODAY DECEMBER 19, 2006 ::::PRINCE NAWAF BIN FAISAL ARRIVES IN CAIRO ::::CROWN PRINCE SULTAN ORDERS STOPPAGE OF DEMOLITION WORKS OF JABAL SILA'A ::::KHALID ALGOSAIBI ON THE STATE BUDGET ::::SAUDI CONSULATES PROCESS 1,200,000 HAJJ VISAS ::::

Book Name:

Aouther Name: الإمام العلامة احمد بن حجر الهيتمي الملكي



بسم الله الرحمن الرحيم

الصوم  وما إدراك ما الصوم إنهاء تلك الشعيرة الرابعة من الشعائر الدينية التي هي إحدى القواعد الخمس التي بني على أركانها الإسلام والتي أخبر عنها الصادق نبينا محمد صلى الله عليه صلى الله وسلم في ما صح عنه في الحديث الشريف " (( بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله الله وأن محمد رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا ))
الصوم تلك العبادة الروحية الوحيدة التي تكسر شهوات النفوس البشرية وتساعد الإنسان على وصل قلبه بالله وقوة تعلقه بمولاه سبحانه وتعالى .

فالصوم الصحيح لا يتم ولا يصح لامتناع عن شهوتي البطن والفرج فحسب ، بل الصيام الحق ذلك الذي يورث التقوى والخشوع والخضوع للرب تبارك وتعالى وهو صوم القلب والجوارح عن كل الشهوات .
والملذات قدر الطاقة . فعلى الصائم المخلص الصادق أن يصون بطنه عن الأكل والشراب وفرجه عن الشهوات وعينه عن النظر إلى المحرمات والإذن عن سماع قول الزور والباطل والكذب واللسان عن الغيبة والنميمة والفحش من القول والقلب عن النفاق وحب الرئاسة الحقد والحسد وسائرا لصفات الذميمة واليد عن كفها عن لمس ما هو محظور شرعاً والرجل عن السعي في غضب الله .
ولما كان الكاتب العلامة الحافظ المحدث أحمد بن حجر الهيتمي المكي ت 973 بمكة المشرفة من أبدع وأشمل وأحسن ما صنف في موضوع الصوم بصورة خاصة الذي يحمل عنوان : ( إتحاف أهل الإسلام  بخصوصيات الصيام ) حيث قام فيه المؤلف بطريقة عملية منهجية رائعة مناسبة للقراء والمطالعين الراغبين في معرفة احكام الصوم وفضائله .
فكان المصنف عندما يتحدث عن موضوع معين من مواضيع الصوم يورد فيه جمعاً من الأحاديث النبوية الشريفة مع ذكر مخرجيها ثم يبين درجة الحديث من الصحة والضعف ، ثم يقوم بشرح ما يتيسر من غريب الحديث ثم يتعمق الشرح الفقهي بتفصيل وتطويل لا يمل منه القارئ  وإيجاز واختصار لا يخل بالمعنى المطلوب ، ويكون قد استوعب كل ما يتصل بموضوع الصوم  فلذا رغبتُ أن أقدم عرضاً شاملاً عن الصوم ومعرفة فضائله بمناسبة شهر رمضان الكريم .
 
يتحدث ابن حجر عن فضائل الصوم وبدأ يتكلم عن فضائل باب الجنة الذي خصه الله ومنحة للصائمين فقد اخرج الإمام احمد البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( أن في الجنة باب يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل منه احد غيرهم ))

واخرج البخاري أيضا : (( في الجنة ثمانية أبواب باب يسمى الريان ، لا يدخله إلا الصائمون )) .

واخرج الترمذي وابن ماجه (( في الجنة باب يدعى له الصائمون ، فمن كان من الصائمين دخله لا يظمأ أبدا ))

ثم ينتقل المؤف إلى الحديث عن ما أعده الله من الجزاء والأجر والثواب لعباده الصائمين الأبرار يقول :
أخرج النسائي عن عائشة رضى الله عهنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( الصيام جنة من النار فمن أصبح صائماً ، فلا يجهل يومئذ وإن امرؤ جهل عليه فلا يشتمه ولا يسبه وليقل إني صائم ،والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ))
واخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( الصام لي وأنا أجزي به ))
ويبين المؤلف ما ورد في الحديث من قوله صلى الله عليه وسلم  ( ( وأنا أجزي به )) بقوله : ووجه إضافة جزاء الصوم إلى الله سبحانه وتعالي دون سائر العبادات  أن الصائم فلم يتقرب إلى عيرالله الصوم لذاته ، وذلك أن في الصوم إشارة إلى سر صمديته تعالى دون سائر العبادات أو أن الاستغناء عن الطعام وسائر الشهوات من صفاته تعالى والصوم فيها نوع يوفقها فلذلك أضافه تعالى إليه . أو أن أعمال عباده مناسبة لأحوالهم إلا الصوم فإنه مناسب لصفه من صفات الحق فكأنه تعالى يقول : إن الصائم يتقرب إلي بأمر هو من صفاتي أو أن الاخلاص فيه أتم وأسهل أو لكونه صفة من صفات الملائكة.
ثم يسرد المؤلف مجموعة من الأحاديث  الشريفة في فضل شهر رمضان المبارك : روى الإمام احمد والبخاري ومسلم عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفرله ما تقدم من ذنبه )) وروى البخاري ومسلم عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفت الشياطين ))
وروى ابن أبي الدنيا : (( أول شهر رمضان رحمة ، ووسطه مغفرة وآخره عتق من النار ))
وروى الطبراني : (( إذا جاء رمضان تفتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفت الشياطين ونادي مناد يا طلب الخير هلم ، ويا طالب الشر اقصر )) .

ثم يسوق المصنف بعض الأحاديث الدالة على مضاعفة الأجر والثواب في الشهر العظيم فيقول : مما يدل على المضاعفة التامة في رمضان ما ورد في حديث سلمان مرفوعاً : (( من تطوع فيه بخصلة من خصال الخير كان كمن ادى فريضة فيما سواره )) .
وفي الترمذي عن انس قال : سئل النبي صلى الله عليه وسلم أي الصدقة أفضل ؟ قال : (( صدفة في رمضان ))
وورد في الخبر الصحيح انه صلى الله عليه وسلم قال : (( عمرة في رمضان تعدل حجة معي )).

ويختم المؤلف الكتاب بما جاء من الأحاديث في الأدعية التي تقال عند رؤية هلال رمضان فيقول : ومما يقال عند رؤية هلال رمضان ما أخرجه الدرامي في مسنده وابن حبان في صحيحه بسند صحيح انه عليه الصلاة والسلام كان يقول : (( الله اكبر ، الله اكبر ، اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام التوفيق لما تحبه وترضى ربي وربك الله )) .

واخرج النسائي انه صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا دخل شهر رمضان : (( اللهم سلمني من رمضان وسلم رمضان لي وسلمه مني )) .
واخرج الإمام أحمد أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا رأي الهلال : (( الله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، اللهم إني أسالك خير هذا الشهر وأعوذ بك من شر القدر ومن شر المحشر )) .
  

 

 

 

Islamic cultureTourismHajj & UmrahCultural subjectsServices
The past is not dead. In fact, it's not even past.